2008/06/04

الهاتف الذى طلبتة غير متاح حاليا




يرتفع صوت برنامج الاذان بهاتفه يستيقظ سريعا على غير عادتة كل يوم وكأن شيئا يوقظة بقوة يمسك الهاتف يردد الاذان بسرعة ويطلب رقمة المميز لتعلن له السيدة القائمة على هذة المهمة ان الهاتف الذى طلبه غير متاح حاليا فيفتح نافذتة على امل ان تكون سبقتة الى شرفتها فلا يجدها

يتوضأ ويصلى الفجر وبدأ بالدعاء بأن يفرج الله غمته وكربته ويزيح عنه خوفه يحاول ان يجعلها تشاركه ورده الصباحى يمسك تلفونه مرة اخرى ويطلب رقمه المميز ليسمع ما لا يريد سماعه بأن الهاتف الذى طلبه غير متاح حاليا

سنتان يستيقظ على نور وجهها فجرا يصلى ويدعوا لها وتدعوا له سنتان يقرءان اذكار الصباح سويا ينتهيان منها ليبدءا فى التحرك يرتدى ملابسه وينتظرها فى شرفته ليبدءا طريقهم اليومى سويا الى جامعتهم وها هو ينتهى من اذكاره وحده يرتدى ملابسه وينتظر بشرفته منتظرا شرفة قلبه أن تفتح معلنه الصباح او بداية الطريق وينتظر وينتظر دون جدوى يمسك تلفونه ليطلب رقمه المميز وكأن السيده تنتظره لتعلن له ان الهاتف الذى طلبه غير متاح حاليا

قد جاء وقت افطارهم يذهب يحضر الافطار وينتظر امام المنزل ينظر الى الشرفه المغلقة دون ان ترمش عينيه تلك الشرفة التى شهدت قصته وقصتها, تنفست معهم نسيم الصباح ووقت الغروب ورأت اجمل الورود وسمعت احلى الكلام او ربما ألحانه الخاصه سمعت اسرار لا يعرفها الا الله , أحس وكأن الدنيا أغلقت ابوابها فى وجهه لما كل هذا لم يحدث هذا من بداية قصتهم لم تغلق النافذه صباحا, افكار تأخذه وترميه على افكار اشد قسوة يقرر ان يطلب رقمه المميز ولكنه يخاف تلك السيده التى اصبح صوتها مزعجا جدا ولكنها ترهبه اكثر وتعلمها صراحة بأن الهاتف الذى طلبه غير متاح حاليا

يرتفع صوت برنامج الاذان بهاتفه يردد الاذان ويتذكر صوتها وهى تردد الاذان وكأن ملاكا يردد الاذان يتذكر قرأتها للاذكار لدعاء ركوب السيارة والبسملة قبل الاكل وصوتها وهى تقرأ القرآن وترديدها للاناشيد الدينية يتذكر وهى تدعوا له وهى تذكرة بدعاء المذاكرة ودعاءها ليلة الامتحان ويوم نتيجتة يتذكر دعاء الشكر بعد النتيجة , يستيقظ من غفلتة على صوت الاقامة فى المسجد القريب الذى شهد اقامة الليل فى رمضان يعرف انها كانت تصلى فوقة مباشرة فى الدور الاعلى من المسجد يذهب يتوضأ ويصلى فى مكانه الذى احب ان يصلى به يدعو الله بأن يفرج الله غمته وكربته ويزيح عنه خوفه يختتم صلاتة على عجل ويخرج ويخرج هاتفه ويطلب رقمه المميز متمنيا ان تتخطى المكالمة السيده التى تنتظره بشغف لتزيد قلقله ولكنها تقطع امنيته لتعلن ان الهاتف الذى طلبه غير متاح حاليا

يدخل غرفتة وينظر من شرفته المفتوحه الى الشرفة المغلقة متمنيا ان تحدث المعجزة وتنفتح ينظر اليها بشغف لعلها تنفتح يريدها ان تنفتح لتشرق الشمس فهو لم يراها الى الان رغم اشتداد الحر وتصبب جبينة بالعرق لم يرى الشمس رغم وقوفة بالساعات تحت شرفتها فى انتظارها لم يرها من قبل وبعد صلاة الظهر لم يرها الى الان ,صوت ما يعلو فى غرفتها يعرف هذا الصوت انه صوت المقرئ الذى يسمعونة سويا ويحفظون ما يقرأة يرتفع الصوت اعلى فاعلى يدقق السمع " وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ماكنت منه تحيد " يرتفع صوت تلفونه ليستفيق من ما هو فيه برساله نصية من رقمة المميز تطلب قرأة الفاتحة على روح صاحبة الرقم .

14 comments:

حسن ارابيسك said...

بصراحة حلوة حلوة حلوة
غستمتعت بقراءتها وأصابني ما أصابني من تشويق أجدت اللعب حضرتك على وتره ببراعة جعلتني في شوق رغم تسلسلك الجيد في الحدث من خلال الوصلات بين رنين الهاتف
وكان الأجمل هو استرجاع كل صوت لديه بحدث يسترجعه ويهنأ به رغم قلقه المستمر في إنتظار الخبر ونحن معه ننتظر الخبر وسر إغلاق دائم للنافذة
أبدعت واللهي
أرابيسك

fahd said...

ربنا يستر يا اخي

نسأل الله ان نفوق قبل فوات الاوان


بس تعرف الست اللي بترد وتقول عفوا دي بتغظني جدا

واجول الولية دي رغاية جوي

ftafeet said...

حلو اوى يامحمود بجد

تسلم ايدك
بس بجد وجعلى قلبى جدااااااااااا حرام عليك


انا هاروح اقتل الست بتاعت غير متاح دى


نوناااا

weswes said...

جميله اوى يا محمود والمدونه كلها جميله
انا اول مره ادخل عندك النهارده بس عجبتنى جدا
اما غير متاح دى فبتوجعلى قلبى خلقه
ربنا يسترها علينا
:)

همس الاحباب said...

رائع جدا يادوح
بوست جامد قوى
تسلم ايديك
تحياتى وتقديرى

اهو ده عيبه said...

حرام عليك يا عم محمود قطعت قلبنا
انا مكنتش متخيله ان النهاية كده
الاسلوب حلو ومشوق بس الموت فى النهاية صعب قوى انت كده قفلت فى وشه طاقه النور اللى كانت بتيجى من شباكها

عموما قصه جميلة واحييك عليها بس المرة الجاية ان شاء الله عايزين شوية حياه وامل

دواير said...

صدمة...هكذا قد أصف شعوري حين قرات قصتك ...في الحقيقة منذ ان بدات القراءة توقعت أن أصل في النهاية إلى اجتمال من اثنين ما ان تكون قصتك مفتوحة وإما أن تكتب نهاية القصة بين البطلين....ولكني لم أتخيل نهاية كهذه أبدا....

لكنها حقا رائعة على قدر الألم الذي تحتويه......ويظل الهاتف غير متاح للأبد

Soooo said...

ليه كده يعني
ليه
يعني انا داخل اهزر عندك شويه واقولك اني شفت الفيلم بتاع الفيل اللي بيسمع دبة النمله
اقوم اقرا الموضوع ده
شكلك عايزلك مج نيسكافيه عشان تتعظ

ربنا يسترها علينا




سلاموووووووووووز

حمادة زيدان said...

دوووووووووووح

بجد القصة حلوة اوى ... ومتوقعتش النهاية من اولها لغاية النهاية عرفت تلعب بمشاعري لغاية اخر لحظة في القصة

بصراحة دى اجمل ما كتبت يا دوح

واتمنى لك الاستمرار بهذة الطريقة

أسير حبيبتي said...

السلام عليكم
ايه يا معلم دوووووووووح
اسلوبك مشوق اوي
و بجد البوست رائع

تحياتي
عدنان

حاجات جوايا said...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
موضوع جميل اخى الفاضل
جميل جدا الحب فى الله والحرص على المشاركة فى الطاعة

دخلت جوجل باحثة عن صورة فقادتنى إلى مدونتك الجميلة
سعيدة بهذه الفرصة
أتمنى التواصل

دمت بخير اخى
سالى

اوعى تفكر said...

يااااااااااه
طب زنب الست بتاعت غير متاح ايه
مش هى اللى موبال=يلها مش متاح
والله ياجماعه انتوا ظالمينها
كمان هى مين اللى ماتت

هيثم الدهشان said...

كثيرا ما نفتقد اناسا نرتبط معهم بأشياء مضت لتصبح زكريات فى العمر
كثيرا ما نتمنى ان نكون معهم ولكنه لا يكون بأيدينا

بوست هايل
تقبل تحياتى

أمل فتحى عزت said...

اسعدنى المرور بمدونتك وأتمنى لك التقدم والمزيد من الاهداف النبيلة


كما أدعوك لزيارة مدونتى والتى محتواها


تعالوا نسافر المسافات الى زمن من المحبة لاينتهى


كما أدعوك لقرأة قصتى


(بكل لغات العالم أحبك)